الفاضل الهندي
405
كشف اللثام ( ط . ج )
( للضرورة ) . وفي صحيح ابن مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك تصلي ، فرخص في ذلك ، وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ( 1 ) . وفي طب الأئمة عن بزيع المؤذن أنه سأله عليه السلام أني أريد أن أقدح عيني ، فقال : استخر الله وافعل ، فقال : هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا لا يصلي قاعدا ، قال : إفعل ( 2 ) . وخالف الأوزاعي ومالك ( 3 ) لما روى أن ابن عباس لما كف أتاه رجل فقال : إن صبرت سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقيا داويت عينيك ، فأرسل إلى جماعة من الصحابة فقالوا له : إن مت في هذه الأيام فما الذي تصنع بالصلاة ، فلم يفعل ( 4 ) ، ولا حجة فيه لوجوه ظاهرة . ( ب : ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته ) في الصلاة ( والقادر إذا تجدد عجزه ) فيها ( إلى الطرفين ) من غير استئناف لها كما زعمه بعض ( 5 ) العامة للأصل ، والنهي عن إبطال العمل ، والامتثال المقتضي للاجزاء ، والطرفان هما القيام مستقلا والاستلقاء . ( وكذا المراتب بينهما ) ينتقل من كل منها إلى ما يقدر عليه بعد العجز عنه ، أو عما فوقه من غير استئناف . قال في النهاية : نعم لو اتفقت المشقة فالأولى عندي استحباب الاستئناف ( 6 ) . يعني لو كان القعود - مثلا - للمشقة في القيام لا للعجز عنه فانتفت في الأثناء .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 699 ، ب 7 من أبواب القيام ، ح 1 . ( 2 ) طب الأئمة : ص 87 . ( 3 ) المجموع : ج 4 ص 314 . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 309 مع نقصان . ( 5 ) المجموع : ج 4 ص 321 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 442 .